مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
341
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
قطعاً لا ريب فيه ولا إشكال ، كما أشار إليها في العوائد « 1 » . ويستفاد ذلك أيضاً من إطلاق كلام المحقّق الأردبيلي « 2 » ، والجواهر « 3 » ، ومهذّب الأحكام « 4 » ، والإمام الخميني قدس سره « 5 » . والحاصل : أنّ ولاية الحاكم على تربية الأيتام وتعليمهم من المصاديق الواضحة لكبرى الكلّية من ولايته ؛ أي وجوب تصدّيه لكلّ معروف لا يمكن تعطيله ، ولذا تتصدّى له الحكومات العرفيّة أيضاً بحسب قوانينهم « 6 » . قال الشهيد في المسالك : « إنّ الحاكم وليّ عامّ لا يحتاج إلى دليل » « 7 » . وقال المحقّق القمّي : « والدليل لولاية الحاكم الإجماع المنقول ، وعموم النيابة التي تستفاد من مثل المقبولة وغيرها » « 8 » . الثاني : وجوب حفظ النظام ولا شكّ في أنّ حفظ النظام واجب « 9 » والقدر المتيقّن للقيام به هو الحاكم ، ولا ريب في أنّ إهمال الأطفال الذين لا وليّ لهم يؤدّي إلى انحرافهم واختلال النظام تدريجاً ؛ لأنّهم سوف ينشأ نشأة منحرفة ، وذلك لسوء تربيتهم ، وحيث إنّ فساد المجتمع بفساد أفراده ، ممّا يؤثّر سلباً في انحلال المجتمع وشيوع الفساد فيه ؛ لوجود
--> ( 1 ) عوائد الأيّام : 536 - 537 مع تصرّف وتلخيص . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 160 . ( 3 ) جواهر الكلام : 15 / 422 . ( 4 ) مهذّب الأحكام : 16 / 366 . ( 5 ) كتاب البيع : 2 / 488 . ( 6 ) بحوث فقهيّة هامّة : 411 . ( 7 ) مسالك الأفهام : 4 / 162 . ( 8 ) جامع الشتات : 2 / 465 . ( 9 ) كتاب البيع للإمام الخميني : 2 / 462 .